تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

365

جواهر الأصول

سراية إجمال المخصّص إلى العامّ المبحث الثاني في تخصيص العامّ بالمخصّص المجمل ظهر لك ممّا ذكرناه في المبحث السابق حجّية العامّ المخصّص في الباقي ، وهو على إجماله - كما إذا كان المخصّص مبيّناً مفهوماً ومصداقاً - لا كلام ولا إشكال فيه . ولكن حيث إنّ المخصّص ذو شؤون مختلفة ، فربما يوجب إجمالًا في العامّ ، فينبغي عطف عنان المقال إليه . فنقول : إنّ المخصّص المجمل من حيث المفهوم تارة : يكون دائراً بين الأقلّ والأكثر ، وأخرى : بين المتباينين ، وعليهما إمّا يكون متصلًا بالعامّ ، أو منفصلًا عنه ، ثمّ إنّ التخصيص إمّا لبّي ، أو غير لبّي ، وعلى جميع التقادير إمّا تكون الشبهة مفهومية ، أو مصداقية ، فالكلام يقع في موارد : المورد الأوّل في المخصّص اللفظي المتّصل المجمل من حيث المفهوم المخصّص المتصل المجمل من حيث المفهوم ، قد يكون مردّداً بين الأقل والأكثر ، كما إذا شكّ في كون الفاسق خصوص مرتكب الكبيرة ، أو الأعمّ منه ومن مرتكب